اخر الاخبار

6/11/2017

عائلات سورية في مرسين تقتات من بيع الخردة والبلدية تتوعدهم

معاناة ليست في طريقها للحل :

يعيش الكثير من السوريين اللاجئين في تركيا ظروفا خاصة في ظل الحاجة إلى الإستقرار المادي والإجتماعي ، ويذكر أن عددا لا يستهان به من العائلات السورية قد جبرتها الظروف للإتجاه نحو الولايات التركية بقصد العمل والإستقرار ، بعد أن أنهكتهم الحرب لأعوام .
في ظروف غامضة لم نستطع الكشف عن كامل تفاصيلها يقول أبو أحمد المناهز من العمر 55 عاما ، والذي فقد أولاده الثلاثة في الحرب ، أعمل في تركيا في جمع بقايا البلاستيك 10 ساعات يوميا ، لأتمكن من دفع الإيجار المستحق للبيت في ولاية مرسين التركية و لكي أتمكن من شراء ما يلزم من حوائج ضرورية من قوت اليوم .
في حادثة أخرى ومن ولاية مرسين أيضا (سامر) بعمر 10 سنوات في شارع  (الإستقلال)  منطقة أكدنيز ، يجر دراجة و قد ربط فيها من الخلف ( الشوال ) وهو عبارة عن كيس كبير الحجم ويجمع به بقايا الكرتون وعبوات البلاستيك الفارغة  يقوم بالتنقل في الشوارع من المنطقة المذكورة .
و يروي لنا أهل سامر أنهم يقتاتون على بضعة ليرات يومية ثمن ما يتم جمعه وبيعه من الكرتون وقطع البلاستيك . ولا مصدر رزق آخر لهم إلا هذا العمل .


خطورة هذا العمل وموقف السلطات التركية :
يذكر أن الأطفال من عمر سامر مكانهم المدرسة والبيئة المنزلية النظيفة لا الحاويات والنفايات . حيث يتعرض سامر يوميا للبكتيريا والجراثيم التي قد تلحق به و بالأطفال الآخرين بأشد المراض خطورة .
في حين يجب التنويه أن نظام البلدية في مرسين يحارب هذه الظاهرة ولكن على طريقته ، وللأسف أن دوريات الشرطة التركية تقوم بملاحقة (أبو أحمد وسامر وكغيرهم) وتقوم بحجز الدراجات أو (  المتورات ) التي يجمعون فيها ما يلتقطونه وتقوم بمصادرتها . 
في حادثة يروي لنا أبو احمد أنه تم التحقيق معه بعد أن تم مصادرة دراجته قبل 6 أشهر ، حيث شرح لهم سبب عمله في جمع النفايات وكغيره من السوريين ، فأجابوه : إن لم تستطع العمل وسد إحتياجاتك ودفع إيجار منزلك ، فعد من حيث أتيت . عد إلى سوريا لا مكان للمحتاجين السوريين هنا . لا مكان للفقراء السوريين هنا .

ويبقى أبو أحمد وأطفال من عمر سامر يلتقطون قوت يومهم من الحاويات وأعينهم ترصد الطرقات كي لا يقعوا بين أيدي الشرطة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق