ظاهرة الشجار بين السوريين والأتراك إلى أين ؟

ظاهرة الشجار بين السوريين والأتراك إلى أين ؟



"شجار جماعي بين سوريين وأتراك" تكسير محال السوريين" عبارات كثيرا ما يتم تداولها عبر منصات التواصل الإجتماعي، وفي تركيا على وجه الخصوص، وفي الجانب الآخر يتداول الأتراك بين الفينة والأخرى عبارات "هنا تركيا" "فليرحل السوريين إلى بلادهم" عبارات صادرة عن أتراك يعتقدون أن السوريين في تركيا سبب تقليص فرص العمل بالإضافة للمضاربات في المحال التجارية، هذا ويعتقد بعض الأتراك أن السوريين في تركيا يتلقون مساعدات من الحكومة التركية، بالإضافة لحصولهم على مزايا كثيرة هي محط وهم ليس إلا .



وبالوقوف عند المشاجرات التي تحصل بين السوريين والأتراك، نكتشف ان أسبابها في أغلبها تعود لطيش الشباب بين الطرفين، والذي سرعان ما يتحول إلى شجار جماعي، والذي ينتج عنه تكسير لمحال السوريين في تركيا في كل مرة، فقبل يوم في اسطنبول ميدان في حي اسنيورت، حصل شجار جماعي بين سوريين وأتراك، لم يتسنى لموقع تركيا مباشر التأكد من سبب الشجار من مصدر رسمي، إلا أننا تواصلنا مع عدد من السوريين في المنطقة التي وقعت فيها الحادثة، فكانت هناك عدة أسباب ولكن تم التأكيد من الشبان المتواجدين في المنطقة وحسب شهود عيان، أن الحادثة حصلت نتيجة مضايقة فتاة سورية في الشارع من قبل أحد الأتراك في المنطقة، والتي يعتقد أنها في طريقها لحفل زفاف أحد صديقاتها، أما السبب الآخر والذي رجحه البعض، أن السوريين قد تجمعوا في أحد مفارق الطرق القريبة من صالة أعراس لزفاف أحد أقاربهم وأصدقائهم مما أثار غضب البعض من الأتراك، وعلى خلفية ذلك بدأ الشجار بين الشباب السوريين والأتراك في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة المشكلة، والتي بدورها امتدت لتشمل الكثير من الأتراك والسوريين، ليتطور الأمر وتبدأ موجة تكسير لمحال السوريين في الشارع الذي تتواجد فيه صالة الأعراس، في حين ظهرت آثار تكسير عشوائية على السيارة التي كان من المتوقع زفاف العروسين بها .



إذا ليس الأمر، حادث عابر، بل هناك احتقان لدى البعض من الشبان الأتراك والسوريين، تعود لنقص الوعي اللازم لتفادي تلك الشجارات التي باتت مشهد بين كل متداول بين الفينة والأخرى، وعلى خلفية الشجار الذي حصل في اسطنبول حي اسنيورت، تدخلت قوى الأمن والشرطة التركية، لمنع أي تطورات قد تحصل ولحماية ممتلكات السوريين في المنطقة، وعلى أثرها استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع، لفض تجمعات الأتراك التي بدأت بالهتاف "هنا تركيا" في رسالة للسوريين أن هذه تركيا وليست سوريا .


وللأسف بعد متابعات عبر مواقع التواصل الإجتماعي في الأوساط السورية، يظهر عدد من السوريين من الشبان في مقتبل العمر، لا يكترثون للتطورات التي قد تحصل في حال تضخم الإحتقان في الشارع التركي، فمن المؤكد أن السلطات التركية، لا تستطيع إغفال ذلك الإحتقان في الشارع التركي، إذا امتد لرقعة كبيرة من ولاية اسطنبول أو امتد لولايات أخرى في تركيا، قد تتضطر الحكومة لاتخاذ إجراءات صارمة بحق من يسيئ لتركيا أو الشعب التركي، فوق الأراضي التركية، قد تصل للترحيل القصري، إذ تحاول الحكومة التركية ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية عبر مواقع التواصل من خلال متابعات للصفحات والأشخاص المحرضين من الطرفين وتصل العقوبات بالنسبة للأجانب للحبس أو الترحيل القصري والحظر من دخول الأراضي التركية مرة أخرى .



وليس مخفيا على أحد أن الخاسر الوحيد، في أي شجار يقع في تركيا بين الاتراك والسوريين، هم أصحاب المحال التجارية، وأصحاب المهن الحرة من السوريين، الذين يفقدون ممتلكاتهم بالإضافة للأضرار الجسيمة التي تتعرض لها محالهم التجارية، والتي هي مصدر قوت أطفالهم وعائلاتهم الوحيد، والتي غالبا لا تكون الدولة قادرة على تعويضهم، ولكن ليس المال الذي يهدد السوريين أكثر من فقدانهم للأمن الحفاظ على سلامتهم وسلامة عائلاتهم .


ويذكر أن تركيا تستضيف ما يقارب 4 مليون سوري فوق أراضيها، كما تعمل الحكومة على دمجهم داخل المجتمع التركي، كالتعليم المجاني للأطفال السوريين والتسجيل في الجامعات التركية، بالإضافة لدورات تعليم اللغة، وأيضا تساهم الحكومة التركية بتقديم مساعدات لملايين السوريين فوق أراضيها كالطبابة المجانية لحاملي الكيمليك، بالإضافة لمساهمتها في المساعدات المالية المقدمة ضمن برنامج "صوي" كرت الهلال الأحمر التركي .


شــارك الموضــوع

شاهد : لاجئون

إرسال تعليق